الفيض الكاشاني
92
كلمات مكنونة من علوم أهل الحكمة والمعرفة
مستقيم كما اخبر تعالى عنه بعد قوله وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ صِراطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ بقوله أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ فنبه على أن مصير كل شئ اليه ، ليكن بندگانرا مكلف ساخته است بطريقى كه موصل باشد ايشانرا بسعادت ايشان كه فوزبنجاتست ، وظفر بدرجات از هر راهى كه باشد چه هر راهى از حيثيت اسمى از أسماء بدو ميرساند ، وهمه مورث سعادت سالك نيست ، وانما الشان بتميز المراتب واختلاف الجهات ، وتفاوت ما به يصحبك وما اليه يدعوك ويجذبك ، چرا كه أسماء از حيثيت حقايق وآثار مختلفند فأين الضار من النافع ، والمعطى من المانع ، وأين المنتقم من الغافر والمنعم اللطيف من القاهر وان راه كه مورث سعادت است ، راه شرعست قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي قال بعض أهل المعرفة چون اين كلام موهم اين بود كه حق را تحديد كرده باشند بتعين أو در غائب ، وفقدان أو در امر حاضر فرمود سُبْحانَ اللَّهِ وَما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ فكأنه انما يقول لهم انى وان دعوتكم إلى اللّه بصورة اعراض واقبال ، فليس ذلك لعدم معرفتي بأن الحق مع كل ما اعرض عنه المعرض كهو مع كل ما اقبل عليه ، لم يعدم في البداية ، فيطلب في الغاية ، بل أنا ومن اتبعني في دعوة الخلق إلى الحق على بصيرة وما أنا من المشركين أي لو اعتقدت شيئا من هذا كنت محددا للحق ومحجوبا عنه ، فكنت إذا مشركا ، وسبحان اللّه أن يكون محدودا متعينا في جهة دون جهة أو منقسما ، وأن أكون من المشركين الظانين باللّه ظن السوء ، وانما موجب الدعوة إلى اللّه اختلاف مراتب أسمائه بحسب اختلاف من يدعى اليه ، فيعرضون عنه من حيث ما يتقى